السيد علي الحسيني الميلاني

38

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحداً . وقد كان الأولى أن يقال إنه خليفة عمر لأنه هو الذي استخلفه » . أقول : إن « الإمامة » و « الخلافة » متصادقان ، وللإمام والخليفة عن رسول اللّه « الولاية » المطلقة ، ولا خلاف بين الفريقين في تعريف الإمامة بعد النبي ، قال في شرح المواقف : « الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدّين والدنيا لشخص من الأشخاص » ( 1 ) . وقال العلاّمة الحلّي : « الإمامة رئاسة عامة في أمور الدّين والدنيا لشخص من الأشخاص » ( 2 ) . هذا أوّلاً . وثانياً : قد تقرّر عند القوم أن الإمامة تثبت بالبيعة والاختيار ، كما تثبت بالنصّ من اللّه والرسول ( 3 ) . وثالثاً : قد نصّ القوم على أن لانصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أبي بكر ، وإنما تثبت إمامته باختيار الناس له ( 4 ) . وبالنظر إلى ما تقدّم ، يرد الإشكال على أبي بكر : أنه لماذا تسمّى خليفة رسول اللّه ، ورسول اللّه لم يستخلفه ؟ بل الأولى أن يقال : إنه خليفة عمر ، لأنه هو الذي استخلفه وثبتت إمامته ببيعته ، كما نصّ على ذلك غير واحد من أئمتهم . فهذا هو الإشكال ، فما هو الجواب ؟ أجاب ابن روزبهان بما نصه : « ما أجهل هذا الرجل باللّغة ، فإن الخليفة فعيلة بمعنى الخالف ، وخليفة الرجل من يأتي خلفه ، ولا يتوقف إطلاق الخليفة المضافة إلى

--> ( 1 ) شرح المواقف 8 / 345 . ( 2 ) النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 93 . ( 3 ) شرح المواقف 8 / 351 . ( 4 ) شرح المواقف 8 / 354 .